ابن عربي

496

الفتوحات المكية ( ط . ج )

مبنى على أن ندعو الخلق إلى الله ، وإن نردهم إليه ، ونحببه إليهم ، ونعرفهم به وبمكانته ، وبهذا أمرنا . والغيرة الكونية تأبى ذلك كله ، لجهلها بالمغار عليه الذي لا يستحق الغيرة عليه . ولولا الوقوع فيمن انتمى إلى الله ، وجهل بعض ما ينبغي لله ، وقصد بذلك الخير - ولكن ما علم طريقه - لكنا نذكر جهل هذا القائل بالغيرة على الله . ولكن يكفى تنبيهنا على أن هذا ليس بصحيح . وإنما التبس على مثل هؤلاء الغيرة لله بالغيرة على الله ، وما علموا ما بينهما من الفرقان . ( ما ذكره القشيري في باب « الغيرة » وليس هو من « الغيرة » ) ( 405 ) ذكر ، في « باب الغيرة » ، القشيري في « رسالته » عن بعضهم أنه قيل له : « متى تستريح ؟ » قال : « إذا لم أر له ذاكرا ! » . وليس هذا بغيرة . فالقشيرى أخطا حيث جعل مثل هذا في « باب الغيرة » من كتابه . وتخيل أن الشبلي ، في حال رؤية الذاكرين الله على الغفلة وبعدم الحرمة ، مثل من يذكره